تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
وكان ابنُ أبي ليلى يقولُ في قولِه: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ﴾. ما حدَّثنا محمدُ بن منصورٍ الطُّوسيُّ، قال: ثنا عفانُ، قال: ثنا حمادُ بنُ زيدٍ (١)، عن ثابتٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾. قال: بعدَ نظرِهم إلى ربِّهم (٢).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحَجَّاج ومُعَلَّى بن أسد، قالا: ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بنحوه (٢).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ﴾. قال: سوادُ الوجوه (٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: والذين عَمِلوا السيئاتِ في الدنيا، فعَصَوُا اللهَ فيها، وكفَروا به وبرسولِه، ﴿جَزَاءُ سَيِّئَةٍ﴾ [فله جزاءُ سيئةٍ] (٤) مِن عملِه السيئِ الذي عَمِله في الدنيا، ﴿بِمِثْلِهَا﴾ مِن عقابِ اللهِ في الآخرةِ. ﴿وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾. يقولُ: