تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾. فقال عمرُ: لا أسألك عليها (١) بَيِّنةً أبدًا، كذلك (٢) كان رسولُ الله ﷺ (٣).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن يونس، عن زُهَيرٍ، عن الأعْمشِ، عن أبي صالحٍ الحَنَفيِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الله رحيمٌ يُحِبُّ الرحيم (٤)، يَضَعُ رحمته على كلِّ رحيمٍ". قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنا لنَرْحَمُ أَنفسَنا وأموالَنا. قال: وأُرَاه قال: وأزواجَنا. قال: "ليس كذلك، ولكن كونوا كما قال الله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ ". أَرَاه قرأ هذه الآية كلَّها (٥).
حدَّثني محمدُ بن المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الصمدِ، قال: ثنا شعبةُ، عن عليّ بن زيد، عن يوسفَ، عن ابن عباسٍ، عن أبيِّ بن كعبٍ، قال: آخرُ آيةٍ نزلت من القرآنِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى آخرِ الآية (٦).