Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (١٢٩)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ٩٩

جميعهم، وهو يقتُلُ كفارَهم، ويَسْبِى ذَراريَّهم، ويَسْلُبُهم أموالهم؟

قيل: إن إسلامَهم لو كانوا أسْلَمُوا، كان أحبَّ إليه من إقامتهم على كفرهم وتَكْذيبِهم إياه، حتى يَسْتَحِقوا ذلك من الله. وإنما وصَفه الله جلّ ثناؤُه بأنه عزيزٌ عليه عَنتُهم؛ لأنه كان عزيزًا عليه أن يأتوا ما يُعْنِتُهم، وذلك أن يَضِلُّوا فيَسْتوجبوا العَنَتَ مِن الله بالقتل والسِّباء (١).

وأما ﴿مَا﴾ (٢) التي في قوله: ﴿مَاعَنِتُّمْ﴾. فإنه رفع بقوله: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾. لأن معنى الكلامِ ما ذكرتُ: عزيزٌ عليه عَنتُكم.

وأما قولُه: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾. فإن معناه ما قد بَيَّنْتُ، وهو قولُ أهلِ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾: حريصٌ على ضالِّهم أن يَهْدِيَهِ اللهُ (٣).

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قَتادةَ في قوله: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾. قال: حريصٌ على من لم يُسْلِمُ أَن يُسْلِمَ (٤).

القولُ في تأويل قوله: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)﴾.

Verses cited 9:129