Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير (١١٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ٤٨

مجاهدٍ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾. قال: بيانُ اللَّهِ للمؤمنين [أن لا يَسْتَغْفروا] (١) للمشركين خاصةً، وفي بيانِه (٢) طاعتُه ومعصيتُه عامةً، فافْعَلوا أو ذَرُوا.

قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، نحوَه (٣).

حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ، قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾. قال: يُبَيِّنُ الله للمؤمنين في أن لا يَسْتَغْفروا للمشركين، في بيانِه (٤) في طاعتِه وفي معصيتِه، فافعَلوا أو ذَرُوا.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١١٦)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: إن الله، أيُّها الناسُ، له سلطانُ السماواتِ والأرضِ ومُلْكُهما، وكلُّ مَن دونَه مِن الملوكِ فعبيدُه ومماليكُه، بيده حياتُهم وموتُهم، يُحْيى مَن يشاءُ منهم، ويُمِيتُ مَن يشاءُ منهم، فلا تَجْزَعوا، أَيُّها المؤمنون، مِن قتالِ مَن كفَر بى من الملوكِ؛ ملوكَ الرومِ كانوا أو ملوكَ فارسَ والحبشةِ أو غيرَهم (٥)، وجاهِدُوهم في طاعتى، فإنىَ المُعِزُّ مَن أشاءُ منهم ومنكم، والمُذِلُّ مَن أَشَاءُ.

Verses cited 9:116