تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن سفيانَ بن حسينٍ (١)، عن الزهريِّ، عن سعيدِ بن المسيبِ، قال: [لمَّا حُضِر أبو طالبٍ] (٢)، أتاه رسولُ اللَّهِ ﷺ وعندَه عبدُ اللَّهِ بنُ أبي أميةَ وأبو جهلِ بنُ هشامٍ، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أَيْ عمِّ، إنك أعظمُ الناسِ عليَّ حَقًّا، وأحسنُهم عندى يدًا، ولأنتَ أعظمُ عليَّ حقًّا مِن والِدِي، فقلْ كلمةً تجبُ لى بها الشفاعةُ يومَ القيامةِ؛ قلْ: لا إلهَ إِلا اللَّهُ". ثم ذَكَر نحوَ حديثِ ابن عبدِ الأعْلى عن محمدِ بن ثورٍ (٣).
وقال آخرون: بل نَزَلَت في سببِ أُمِّ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وذلك أنه أرادَ أن يستغفرَ لها فمُنِعَ من ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أحمدُ بن إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا فُضَيلٌ، عن (٤) عطيةَ، قال: لمَّا قَدِمَ رسولُ اللَّهِ ﷺ، مكةَ، وَقَفَ على قبرِ أمِّه حتى سَخِنَت عليه الشمسُ؛ رجاءَ أن يُؤذَنَ له فيستغفرَ لها، حتى نَزَلَت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾.
حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا قيسٌ، عن عَلْقمةَ بن مَرْثدٍ، عن سليمانَ بن بُرَيدةَ، عن أبيه، أن النبيَّ ﷺ [لمَّا قدِم مكةَ] (٥) أَتَى رَسْمَ، قال: وأكبرُ (٦)