Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (١٠٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٦٣٧

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: والذين سَبَقوا الناسَ أَوَّلًا إلى الإيمان باللهِ ورسولِه ﴿مِنَ الْمُهَاجِرِينَ﴾ الذين هاجروا قومَهم وعشيرتَهم، وفارَقوا منازلَهم وأوطانَهم، ﴿وَالْأَنْصَار﴾ الذين نصَروا رسولَ اللهِ ﷺ على أعدائِه من أهلِ الكفرِ باللهِ ورسولِه، ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾. يقولُ: والذين سَلَكوا سبيلَهم في الإيمانِ بالله ورسولِه، والهجرةِ من دارِ الحربِ إلى دارِ الإسلامِ؛ طلبَ رضا اللهِ، ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾.

واختلَفَ أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بقولِه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾؛ فقال بعضُهم: هم الذين بايَعوا رسولَ اللهِ ﷺ بيعةَ الرُّضوانِ، أو أَدْرَكوا.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ بشرٍ، عن إسماعيلَ، عن عامرٍ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾. قال: من أدرك بيعةَ الرُّضوانِ.

قال: ثنا ابن فُضيلٍ، عن مُطرِّفٍ، عن عامرٍ، قال: المُهاجِرون الأوَّلون: مَن أدرَك البيعةَ تحتَ الشجرةِ (١).

حدَّثنا ابن بشَّارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن

Verses cited 9:100