تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
قال: هم سبعةُ نَفَرٍ: من بنى عمرِو بن عوفٍ سالمُ بنُ عُمَيرٍ، ومِن بنى واقِفٍ هَرَمِيُّ (١) ابن عمرٍو، ومِن بنى مازنِ بن النَّجَّارِ عبدُ الرحمنِ بنُ كعبٍ، يُكْنَى أبا ليلى، ومن بني المُعَلَّى سَلْمانُ بنُ صَخْرٍ، ومِن بني حارثةَ [عُلْبَةُ بنُ زِيدٍ] (٢) وهو الذي تَصَدَّق بعِرْضِه (٣)، فقَبِلَه اللهُ منه - ومن بني سلمة عمرُو بنُ غَنَمةَ (٤)، وعبدُ اللهِ بنُ عمرٍو المُزَنِيُّ (٥).
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ قولَه: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾، إلى قولِه: ﴿حَزَنًا﴾: وهم البكَّاءُون، كانوا سبعةً. واللهُ أعلمُ (٦).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٩٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ما السبيلُ بالعقوبةِ على أهلِ العُذْرِ يا محمدُ، ولكنها على الذين يَستأذِنونك في التَّخَلُّفِ خِلافَك، وتَركِ الجهادِ معك، وهم أهلُ غنًى وقوةٍ وطاقةٍ للجهادِ والغزوِ، نِفاقًا وشكًّا في وعدِ اللهِ وَوَعِيدِه، ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾. يقولُ: رَضُوا بأن يَجْلِسوا بعدَك مع النساءِ - وهنَّ الخوالفُ خلفَ