Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم (٩١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٦٢٣

القولُ في تأويلِ قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ليس على أهلِ الزَّمانةِ وأهلِ العجزِ عن السفرِ والغزوِ، ولا على المرضى، ولا على مَن لا يَجِدُ نفقةً يَتَبَلَّغُ بها إلى مَغْزاه، حَرَجٌ: وهو الإثمُ، يقولُ: ليس عليهم إثمٌ، إذا نَصَحوا للهِ ولرسولِه في مَغِيبِهم عن الجهادِ مع رسولِ اللهِ ﷺ، ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾. يقولُ: ليس على مَن أحسَنَ، فَنَصَح للهِ (١) ورسولِه في تَخلُّفِه عن رسولِ اللهِ ﷺ عن الجهادِ معه، لعُذْرٍ يُعْذَرُ بهِ طريقٌ يَتَطرَّقُ عليه فيُعاقَبُ مِن قِبَلِه، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ: واللهُ ساترٌ على ذنوبِ المحسنين، يَتَغَمَّدُها بعَفْوِه لهم عنها، رحيمٌ بهم، أن يُعاقِبَهم عليها.

وذُكِر أن هذه الآية نَزَلَت في عائذِ بن عمرٍو المُزَنيِّ. وقال بعضُهم: في عبدِ اللهِ بن مُغَفَّلٍ.

ذكرُ مَن قال: نَزَلَت في عائذِ بن عمرٍو

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: نَزَلَت في عائذِ بن عمرٍو (٢).

ذكرُ مَن قال: نَزَلَت في ابن مُغَفَّلٍ

Verses cited 9:91