Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين (٦٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٥٣٩

منكم. وجَعَله الله رحمةً لمَن اتَّبعه واهْتَدى بهُداه، وصَدَّق بما جاء به مِن عندِ ربِّه؛ لأن اللَّهَ اسْتَنْقَذهم به مِن الضلالةِ، وأَوْرَثَهم باتِّباعه جناتِه.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦١)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لهؤلاء المنافقين الذين يَعيِبُون (١) رسولَ اللهِ ﷺ ويقولون: ﴿هُوَ أُذُنٌ﴾، وأمثالهم من مُكَذِّبِيه، والقائلين فيه الهُجْرَ (٢) والباطلَ: عذابٌ مِن اللَّهِ موجعٌ لهم في نارِ جهنمَ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه للمؤمنين به وبرسولِه ﷺ: يحلِفُ لكم أيُّها المؤمنون هؤلاء المنافقون باللهِ ليرضوكم فيما بَلَغَكم عنهم مِن أذاهم رسولَ اللهِ ﷺ، وذِكْرِهم إياه بالطعنِ عليه والعَيْبِ، له، ومُطابقتِهم (٣) سرًّا أهلَ الكفرِ عليكم، بالله والأيْمان الفاجرةِ، أنهم ما فَعَلوا ذلك، وإنهم لعلَى دينِكم، ومعكم على من خالَفكم، يَبْتَغون بذلك رضِاكم. يقولُ الله جلّ ثناؤه: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [بالتوبةِ والإنابةِ مما قالوا ونَطَقوا] (٤)، ﴿إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾.

يقولُ: إن كانوا مُصَدِّقِين بتوحيدِ اللَّهِ، مُقِرِّين بوَعْدِه ووَعِيدِه.

وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

Verses cited 9:62