تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
هذا لغزوة تبوك حَسَنةٌ تَسُؤْهم. قال: الجَدُّ وأصحابه (١).
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهِدٍ: ﴿قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ﴾: حِذْرَنا.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نميرٍ، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ﴾. قال: حِذْرَنا (٢).
حدثنا بِشْرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾: إن كان فَتْحٌ للمسلمين، كبُر ذلك عليهم وساءهم (٣).
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)﴾.
يقول تعالى ذكره مُؤدِّبًا نبيه محمدًا ﷺ: قُل يا محمد، لهؤلاء المنافقين الذين تَخَلَّفوا عنك: ﴿لَنْ يُصِيبَنَا﴾. أيُّها المُرتابون في دينهم، ﴿إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ في اللوح المحفوظ، وقضاه علينا، ﴿هُوَ مَوْلَانَا﴾. يقولُ: هو ناصِرُنا على أعدائه، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾. يقولُ: وعلى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المؤمنون؛ فإنهم إن يَتَوَكلوا عليه، ولم يَرْجُوا النصرَ مِن عندِ غيره، ولم يخافوا شيئًا غيره، يَكْفِهم أمورهم، ويَنْصُرْهم على مَن بَغاهم وكادَهم.