تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
السماوات والأرض".
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عِمْرانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن حُصينٍ، عن أبي مالك: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾. قال: كانوا يَجْعَلون السنة ثلاثةَ عشَرَ شهرًا، فيجعلون المحرم صفرًا، فيَسْتَحِلُّون فيه الحُرُماتِ، فَأَنزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زَيْدٍ في قوله: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية. قال: هذا رجلٌ مِن بنى كِنانة يقال له القَلَمَّسُ (١). كان في الجاهلية، وكانوا في الجاهلية لا يُغيرُ بعضُهم على بعضٍ في الشهر الحرامِ، يَلْقَى الرجلُ قاتل أبيه فلا يمدُّ إليه يَدَه، فلما كان هو، قال: اخرجوا بنا. قالوا له: هذا المحرم. فقال: [نُنْسِئُه العام، هما العامَ صَفَران، فإذا كان [عام قابل] (٢) قضينا فجَعَلناهما (٣) مُحَرَّمَين. قال: ففَعَل ذلك، فلما كان] (٤). [عام قابل] (٥) قال: لا تَغْزُوا في صفرٍ، حَرِّموه مع المحرَّمِ، هما مُحَرَّمان، المحرَّمُ أَنسأناه عامًا أَوّلَ ونقضيه ذلك الإنساءَ. وقال منافرُهم (٦):