Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال ذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٣٧٣

تَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: والله ذو خِبْرةٍ بما تَعْمَلُون، مِن اتِّخاذ كم مِن دونِ اللهِ ودونِ رسولِه والمؤمنين به أولياءَ وبِطانةً، بعدَ ما قد نَهاكم عنه، لا يَخْفَى ذلك عليه، ولا غيرُه مِن أعمالِكم، واللهُ مُجازِيكم على ذلك، إنْ خيرًا فخيرًا، وإِنْ شَرًّا فَشَرًّا.

وبنحوِ الذي قلنا في معنى الوَليجةِ قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمد بن المفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً﴾: يَتوَلَّجُها من الولايةِ للمشركين (١).

حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ: ﴿وَلِيجَةً﴾. قال: دَخَلًا (٢).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قِوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا﴾ إلى قوله: ﴿وَلِيجَةً﴾. قال: أبَى أَن يَدَعَهم دونَ التَّمْحيصِ، وقرَأ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ﴾، وقرأ (٣): ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ﴾، ﴿[أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ] (¬٤) وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ الآيات كلَّها، أخبرَهم أن لا يَترُكَهم حتى يُمحِّصَهم ويَخْتَبِرَهم، وقرَأ: ﴿أَحَسِبَ (١) النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾: لا يُختَبَرون