تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
الذين لا يملكون لكم ضُرًّا ولا نَفْعًا إلا بإذنِ الله، ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. يقول: إن كنتم مُقِرِّين أن خشيةَ اللهِ بكم أَوْلَى مِن خشيةِ هؤلاء المشركين على أنفسِكم.
وبنحوِ ما قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ:
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ قولَه: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ، ﴿وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾. يقولُ: هَمُّوا بإخراجِه فأخرَجوه ﴿وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ بالقتالِ (١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾. قال: قتالُ قريشٍ حلفاءَ محمدٍ ﷺ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه.
حدَّثنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثنا ابن نُمَيرٍ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه (٢).
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: أمرَ الله رسولَه بجهادِ أهلِ الشِّرْكِ، ممن نَقَض مِن أهلِ العهدِ الخاصِّ (٣)، ومَن كان مِن أهلِ العهدِ