Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال ذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٢٥٢

جَوانِحَ قَدْ أَيْقَنَّ أَن قَبِيلَه … إذا ما الْتَقَى الجَمْعَانِ أولُ غالِبِ

جوانحُ: مَوائلُ.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾. قال: للصلحِ، ونسَخها قولُه: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (١) [التوبة: ٥].

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾: إلى الصلحِ، ﴿فَاجْنَحْ لَهَا﴾. قال: وكانت هذه قبلَ "براءة"؛ كان نبيُّ اللَّهِ ﷺ يُوادِعُ القومَ إلى أجلٍ، فإما أن يُسْلِموا، وإما أن يُقاتِلَهم (٢)، ثم نُسِخ ذلك بعدُ في "براءة"، فقال: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾. وقال: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]. ونبَذَ (٣) إلى كلِّ ذى عهدٍ عهدَه (٤)، وأمَره (٥) بقتالِهم، حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّهُ، ويُسْلِموا، وأن لا يَقْبَل منهم إلا ذلك، وكلُّ عهدٍ كان في هذه السورةِ وفي غيرِها، وكلُّ صلحٍ يُصالِحُ به