Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون (٣٣) وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ١٥٠

مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال: المؤمنون يستغفِرون بينَ ظهرانَيهم (١).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. يقولُ: الذين آمَنوا معَك يستغفِرون بمكةَ حتى أخرَجك والذين آمنوا معك.

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، قال: قال ابنُ جُريجٍ: قال ابنُ عباسٍ: لم يعذِّبْ قريةً حتى يُخْرِجَ النبيَّ منها والذين آمنوا معه ويُلْحِقَهُ (٢) بحيث أُمِر، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾: يعنى المؤمنين، ثم عاد إلى المشركين فقال: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ (٣).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾. قال: يعنى أهلَ مكةَ.

وقال آخرون: بل معنى ذلك (٤): وما كان اللهُ ليعذِّب هؤلاء المشركين من قريشٍ بمكةَ وأنت فيهم يا محمدُ حتى أخْرجك من بينِهم، وما كان اللهُ معذِّبَهم وهؤلاء المشركون يقولون: يا ربِّ غُفرانَك. وما أشْبَه ذلك من معانى الاستغفارِ بالقولِ. قالوا: وقولُه: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ في الآخرةِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أحمدُ بنُ منصورٍ الرَّمادىُّ، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا عكرمةُ، عن