تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾: يعني (١) مكةَ وفيها (٢) الكفارُ (٣).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبرنا هُشيمٌ، عن حُصينٍ، عن أبي مالكٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾: يعنى أهلَ مكةَ [وأنت فيهم] (٤) ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ﴾ وفيهم المؤمنون يستغفِرون، يغفرُ لمن فيهم من المسلمين (٥).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الرازيُّ وأبو داودَ الحَفْرىُّ، عن يعقوبَ، عن جعفرٍ، عن ابنِ أَبْزَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال: بقيةُ من بَقِىَ من المسلمين منهم، فلما خرَجوا قال: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾.
قال: ثنا عمرانُ بنُ عُيينةَ، عن حُصينٍ، عن أبي مالكٍ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾. قال: أهلُ مكةَ.
وأخبرنا أبي، عن سَلَمةَ بنِ نُبيطٍ، عن الضحَّاكِ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال: المؤمنون من أهلِ مكةَ، ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُم اللهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. قال: المشركون من أهلِ مكةَ (٦).
قال: ثنا أبو خالدٍ، عن جُويبرٍ، عن الضحَّاكِ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ