تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
السلامُ، أنه إن آتاهما (١) في حملِ حواءَ لتَكُونَنَّ مِن الشَّاكرين؛
فقال بعضُهم: ذلك هو أن يكون الحَمْلُ غلامًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَورٍ، عن معمرٍ، قال: قال الحسنُ في قولِه: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾. قال: غلامًا (٢).
وقال آخرون: بل هو أن يكونَ المولودُ بشرًا سويًّا مِثلَهما، ولا يكونَ بهيمةً.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن زيدِ بن جبيرٍ الجُشَمِيِّ (٣). عن أبى البَخْتَرِيِّ، في قولِه: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾. قال: أَشْفَقا أن يكونَ شيئًا دونَ الإنسانِ (٤).
قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن سفيانَ، عن زيدِ بن جُبيرٍ، عن أبي البَخْتَرِيِّ، قال: أشْفَقا أن لا يكونَ إنسانًا.
قال: ثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، عن إسماعيلَ، عن أبي صالحٍ، قال: لَمَّا حَمَلَت امرأَةُ آدمَ فَأَثْقَلَتْ، [كَانَا يُشْفِقان] (٥) أن يكونَ بَهيمةً، فَدَعَوَا رَبَّهما: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا