Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون (١٧٩)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٥٩٤

وَعَوْرَاءِ (١) الكلامِ صَمَمْتُ عنها … [ولو أَنِّي] (٢) أَشَاءُ بها سَمِيعُ

وبادِرَةِ وَرِعْتُ (٣) النَّفْسَ عنها … وقد (٤) [تَئقَتْ مِن الغَضَبِ] (٥) الضُّلوعُ

وذلك كثيرٌ في كلامِ العربِ وأشعارِها.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو سعدٍ، قال: سمعتُ مجاهدًا يقولُ في قوله: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾. قال: [لا يفقهون بها] (٦) شيئًا من أمر الآخرة. ﴿وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ الهُدَى. ﴿وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ الحقَّ. ثم جَعَلهم كالأنعامِ سواءً، ثم جَعَلهم شرًّا من الأنعام، فقال: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾. ثم أخْبَر أنهم هم الغافلون.

القولُ في تأويل قوله: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾.

يعنى جلَّ ثناؤُه بقوله: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ﴾: هؤلاء الذين ذَرَأَهم لجهنمَ هم