تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿الَّذِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتْهِ﴾. يقولُ: آياتِه (١).
وقال آخرون: بل عنى بذلك عيسى ابن مريمَ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال مجاهد قوله: ﴿الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ﴾. قال: عيسى ابن مريم (٢).
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ: ﴿الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ﴾: فهو عيسى ابن مريمَ (٣).
والصوابُ من القول في ذلك عندنا أن الله تعالى ذكره أمر عباده أن يُصَدِّقوا بنبوة النبيِّ الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته، ولم يخصص الخبر جل ثناؤه عن إيمانه من كلماتِ اللهِ ببعض دونَ بعض، بل [أخْبر فعمَّ الخبرَ] (٤) عن جميعِ الكلماتِ، فالحق في ذلك أن يُعمَّ القولُ، فإن رسول الله ﷺ كان يؤمن بكلمات الله كلها على ما جاء به ظاهرُ كتابِ اللهِ.
وأما قوله: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾. [فإن معناه: فاقتدوا] (٥) به أيها