تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
الذي وعَد (١) اللهُ موسى أربعين ليلةً وبلَغها.
كما حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ﴾. قال: فبلَغ ميقاتُ ربِّه أربعين ليلةً.
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢)﴾.
يقولُ جل ثناؤُه: لما مضى موسى (٢) لموعدِ ربِّه قال لأخيه هارونَ: ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾. يقولُ: كنْ خليفتي فيهم إلى أن أرجعَ. يقالُ منه: خلَفه يخلُفه خِلافَةً. ﴿وَأَصْلِحْ﴾. يقولُ: وأصلِحْهم بحَمْلِك إياهم على طاعةِ اللهِ وعبادتِه.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال موسى لأخيه هارونَ: ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ﴾. وكان مِن إصلاحِه ألا يدعَ (٣) العجلَ يُعبدُ.
وقولُه: ﴿وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾. يقولُ: ولا تَسْلُكْ طريقَ الذين يُفسِدون في الأرضِ بمعصيتِهم ربَّهم، ومعونتِهم أهلَ المعاصى على عِصْيانِهم ربَّهم، ولكن اسْلُكْ سبيلَ المطيعين ربَّهم.
[وكانت] (٤) مواعدةُ اللَّهِ موسى ﵇ بعدَ أن أهلكَ (٥) فرعونَ، ونجَّى منه بني إسرائيلَ، فيما قال أهلُ العلمِ.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ