Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٤٠٤

فجعَل إعراضَهم عنها غفولًا منهم، إذ لم يقبلوها - كان مذهبًا.

يقالُ مِن الغفلةِ: غَفَل الرجلُ عن كذا، يَغْفُلُ عنه غَفْلةً وغُفُولًا وغَفْلًا.

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وأورَثْنا القومَ الذين كان فرعونُ وقومُه يستضعِفونهم فيُذبِّحون أبناءَهم ويستحْيون نساءَهم ويستخدمونهم تسخيرًا واستعبادًا - [مِن بنى إسرائيلَ] (١) - مشارِقَ (٢) الشامِ، وذلك ما يلى الشرقَ منها، ﴿وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾. يقولُ: التي جعلنا فيها الخيرَ ثابتًا دائما لأهلِها.

[وإنما قال جل ثناؤُه: ﴿وَأَوْرَثْنَا﴾؛ لأنّه أورَث ذلك بني إسرائيلَ بمهلِكِ مَن كان فيها مِن العمالقةِ.

وبمثلِ الذي قلنا في قولِه: ﴿مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾ (٣) قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن إسرائيلَ، عن فُراتٍ القزَّازِ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾. قال: الشامُ.

Verses cited 7:137