Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون (١٣١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٣٧٧

رأيناك. وقولُه: ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ﴾. قال: الحسنةُ ما يحبُّون، وإذا كان ما يكرَهون، قالوا: إنما (١) أصابنا هذا (٢) بشؤمِ هؤلاءِ الذين ظلَموا (٣). كما (٤) قال قومُ صالحٍ: ﴿اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ﴾. فقال اللهُ: إنَّما ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ (٥) [سورة النمل: ٤٧].

القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣١)﴾.

يقولُ جلَّ ثناؤُه: ألا ما طائرُ آلِ فرعونَ وغيرِهم - وذلك أنصباؤُهم مِن الرَّخاءِ والخِصْبِ وغيرِ ذلك مِن أنصباءِ الخيرِ أو (٦) الشرِّ - إلا عندَ اللهِ، ولكنَّ أكثرَهم لا يعلمون أن ذلك كذلك، فلجهلِهم بذلك كانوا يطَّيَّرون بموسى وبمن معه.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾. يقولُ: مصائبُهم عندَ اللهِ، قال اللهُ: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

Verses cited 7:131