تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
وقد رُوِى عن ابن عباسٍ ومجاهدٍ أنهما كانا يقرأانِها: (وَيَذَرَكَ وإلاهَتَكَ) (١). بكسرِ الألفِ، بمعنى: ويذرَك وعُبُودتك.
والقراءةُ التي لا نرَى القراءةَ بغيرِها هي القراءةُ التي عليها قرأةُ الأمصارِ؛ لإجماعِ الحُجَّة مِن القرأةِ عليها.
ذكرُ من قال: كان فرعون يعبُدُ آلهةً. على قراءةِ مَن قرَأ ﴿وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾: وآلهتُه فيما زعَم ابن عباسٍ كانت البقرَ (٢)، كانوا إذا رأَوا بقرةً حسناءَ أمَرهم أن يَعْبدُوها، فلذلك أخرَج لهم عجلًا بقرةً (٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن عمرٍو، عن الحسنِ، قال: كان لفرعونَ جُمانةٌ (٤) معلقةٌ في نحرِه يعبُدُها ويسجُدُ لها (٥).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ، قال: ثنا أبانُ بنُ خالد، قال: سمعتُ الحسنَ يقولُ: بلَغنى أن فرعونَ كان يعبُدُ إلهًا في السرِّ. وقرَأ ﴿وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾ (٦).
حدَّثنا محمدُ بنُ سنانٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن أبي بكرٍ، عن الحسنِ، قال: