تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيد، عن عكرمة، قال: السحرة كانوا سبعين (١). قال أبو جعفر: أحسبُه أنا (٢) قال: ألفًا.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا موسى بنُ عبيدةَ، عن [محمدِ بن المنكدرِ] (٣)، قال: كان السحرةُ ثمانين ألفًا (٤).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عبد العزيزِ بن رُفيعٍ، عن خيثمةَ، عن أبي سودةَ، عن كعبٍ، قال: كان سحرةُ فرعونَ اثنى عشرَ ألفًا (٥).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (١١٤) قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (١١٥)﴾.
يقولُ جلَّ ثناؤُه: قال فرعونُ للسحرةِ - إذ قالوا له: إن لنا عندَك ثوابًا إن نحن غَلبْنا موسى؟ - نعم، لكم ذلك، وإنكم لَمِمَّن أُقَرِّبُه وأُدْنيه مِنى.
﴿قَالُوا يَامُوسَى﴾. يقولُ: قالت السحرةُ لموسى: يا موسى اخترْ أن تُلْقِيَ عصاكَ، أو نُلْقِيَ نحن عِصِيَّنا.
ولذلك أُدخِلت ﴿أَنْ﴾ مع ﴿إِمَّا﴾ في الكلامِ؛ لأنها في موضعِ أمرٍ بالاختيارِ فـ ﴿أَنْ﴾ إذن في موضعِ نصبٍ لما وصفتُ مِن المعنى؛ لأن معنى الكلامِ: اختَرْ أن