Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿قال ياقوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين (٦١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٢٦١

وصَفْتُ مِن أن المَفهومَ (١) بالكلامِ، أُدْخِلَت ﴿مِنْ﴾ فيه أو أخْرِجَت، وأنها تُدْخِلُها أحيانًا في مثلِ هذا مِن الكلامِ، وتُخْرِجُها منه أحيانًا - تردُّ ما نعَتت به الاسمَ الذي عمِلت فيه على لفظِه [أحيانًا، وعلى معناه أحيانا؛ لما وصفتُ.

وقد زعَم بعضُهم أن "غيرَ"] (٢) إذا (٣) خُفِضت، فعلى كلامٍ واحدٍ؛ لأنها نعتٌ لـ "الإلهِ"، وأنها (٤) إذا رُفِعَتْ، فعلى كلامَين: ما لكم غيرُه مِن إلهٍ. وهذا قولٌ يَسْتَضْعِفُه أهلُ العربيةِ.

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿قَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٦٠)﴾.

وهذا خبرٌ مِن اللهِ جلَّ ثناؤُه عن جوابِ (٥) مُشْركي قومِ نوحٍ لنوحٍ، وهم الملأُ - والملأُ: الجماعةُ مِن الرجالِ لا امرأةَ فيهم - أنهم قالوا له حينَ دَعاهم إلى عبادةِ اللَّهِ وحدَه لا شريكَ له: ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ﴾ يا نوحُ ﴿فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. يَعْنون: في أمرٍ زائلٍ عن الحقِّ، مبينٍ زوالُه عن قَصْدِ الحَقِّ (٦) لَمَن تأمَّلَه.

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦١)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: قال نوحٌ لقومِه مُجِيبًا لهم: يا قومِ لم آمُرْكم بما أمرتُكم به مِن إخلاصِ التوحيدِ للَّهِ، وإفرادِه بالطاعةِ، دونَ الأنْدادِ والآلهةِ، زوالًا مِنِّي عن مَحَجَّةِ الحقِّ، وضلالًا لسبيلِ الصوابِ، وما بي ما تَظُنُّون مِن

Verses cited 7:607:61