Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل وعز: ﴿يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٢٢٤

سليمان، قال: سمِعْتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾: زعموا أن أصحاب الأعراف رجالٌ مِن أهل الذنوب أصابوا ذُنوبًا، وكان حَسْمُ (١) أمرِهم لله، فجعلهم الله على الأعراف، فإذا نظَروا إلى أهل النار عرفوهم بسوادِ الوجوه، فتعَوَّذُوا بالله من النار. وإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم: ﴿أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾. [قال الله] (٢): ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾. قال: وهذا قول ابن عباس.

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدى: ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾: يَعْرِفون الناس بسيماهم، يَعْرِفون أهل النارِ بسَوادِ وجوههم، وأهل الجنة ببياض وجوههم (٣).

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾: يَعْرِفون أهل النار بسواد وجوههم، وأهل الجنة ببياض وجوههم.

حدثني يونُسُ، قال: أَخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾. قال: أهل الجنة بسيماهم، بيض الوجوه، وأهل النار بسيماهم، سود الوجوه. وقوله: ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾. قال: أصحاب الجنة وأصحاب النار. قال: ﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾. قال: حينَ رأَوْا وُجوهَهم قد ابْيَضَّت.

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربيُّ، عن جويبرٍ، عن الضحاك: ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا