تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
علقمة [مولًى لعثمان] (١)، قال: أصحاب الأعراف قوم اسْتَوَت حسناتهم وسيئاتهم.
وقال آخرون: [أصحاب الأعراف قومٌ] (١) كانوا قُتِلوا في سبيل اللهِ عُصاةً لآبائهم في الدنيا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمانٍ، عن أبي معشر (٢)، عن شُرَحْبيل بن سعدٍ، قال: هم قوم خرجوا في الغزو بغير إذنِ آبائهم.
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني خالدٌ، عن سعيدٍ، عن يحيى بن شِبْلٍ، أن رجلًا من بني النَّضير أخبره عن رجلٍ مِن بنى هلالٍ، أن أباه أخبره أنه سأل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف، فقال: "هم قومٌ (٣) غَزَوْا في سبيلِ اللَّهِ عُصاةً لآبائهم، فقُتلوا، فأَعْتَقَهم اللهُ مِن النارِ بقتلهم في سبيله، وحُبسوا عن الجنة بمعصية آبائهم، فهم آخِرُ مَن يَدْخُلُ الجنةَ" (٤).
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يزيد بن هارونَ، عن أبي مَعْشَرٍ، عن يحيى بن شبل مولًى لبنى هاشم، عن محمدِ بن عبدِ الرحمن، عن أبيه، قال: سئل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف، فقال: "قوم قُتِلوا في سبيلِ اللَّهِ بمعصية آبائهم، فمنعهم قتلهم في سبيل الله عن النار، ومنعتهم معصية آبائهم أن يَدْخُلوا الجنة" (٥).