Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل وعز: ﴿وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين (٢٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ١١٤

كلُّه، فلما وقَع بالذنبِ كُشِط عنه، وبدَت سَوْءتُه. قال أبو بكرٍ: وقال غيرُ قتادةَ: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾. قال: ورقِ التينِ.

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾. قال: كانا لا يَرَيان سوءاتِهما (١).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ الزبيرِ، عن ابن عُيَينةَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: سمِعْتُ وهَبَ بنَ مُنَبِّهٍ يقولُ [في قولِه] (٢): ﴿يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا﴾. قال: كان لباسُ آدمَ وحواءَ ﵉ نورًا على فروجِهما، لا يَرَى هذا عورةَ هذه، ولا هذه عورةَ هذا، فلما أصابا الخطيئةَ بدَت لهما سوءاتُهما (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه جلّ وعزّ: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢)﴾.

يقول تعالى ذكرُه: ونادَى آدمَ وحواءَ ربُّهما: ألم أنْهَكما عن أكلِ ثمرةِ الشجرةِ التي أكَلْتُما ثمرَها، وأُعْلِمْكما أن إبليسَ لكما عدوٌّ مبينٌ؟! يقولُ: قد أبان عَداوتَه لكما بتركِ السجودِ لآدمَ؛ حسدًا وبغيًا.

كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي مَعْشَرٍ، عن محمدِ بن قيسٍ قولَه: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾: لم أكَلْتَها وقد نهَيْتُك عنها (٤)؟ قال: يا ربِّ أَطْعَمَتْني