Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين (٢١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ١٠٩

خالدُ بنُ زُهَيْرٍ ابن (١) عمِّ أبي ذُؤَيْبٍ (٢):

وقاسَمَها باللَّهِ جَهْدًا لأنتُمُ … ألَدُّ مِن السَّلْوَى إذا ما نَشُورُها (٣)

بمعنى: وحالَفَها باللَّهِ. وكما قال أعْشَى بنى ثَعْلَبَةَ (٤):

رَضِيعَىْ لِبَانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تَقاسَما (٥) … بأسْحَمَ (٦) داجِ عَوْضُ (٧) لا نَتَفَرَّقُ

بمعنى: تَحالَفا.

وقولُه: ﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾: [إني لكما] (٨) لممن يَنْصَحُ لكما في مَشورتِه لكما، وأمْرِه إياكما بأكلِ ثمرِ هذه (٩) الشجرةِ التي نُهِيتُما عن أكلِ ثمرِها، وفي خبرِه (١٠) إيا كما بما أَخْبَرَ كما به، مِن أنكما إن أكَلْتُماه كنتما مَلَكين أو كنتما مِن الخالدين.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾: فحلَف لهما (١١) باللَّهِ حتى خدَعَهما، وقد يُخْدَعُ المؤمنُ باللَّهِ، فقال: إنى خُلِقْتُ قبلَكما، وأنا أعْلَمُ منكما، فاتَّبِعاني