Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (١٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٩٦

يُقْعَدُ فيه، فكما يقالُ: [قعدتُ مكانَك. كذلك يقالُ: قعَدتُ صراطَك. وكما يقالُ: قعَدتُ في مكانِك. يقالُ: قعَدتُ على صراطِك] (١)، وفي صراطِك. كما قال الشاعرُ (٢):

لَدْنٌ بِهَزِّ الكَفُّ يَعْسِلُ مَنْتُهُ … فيه (٣) كما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ (٤)

ولا تكادُ العربُ تقولُ ذلك في أسماءِ البلدانِ، لا يكادون يقولون: جلستُ مكةَ، [أو: قعَدتُ] (٥) بغدادَ.

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾.

اخْتلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى قولِه: ﴿لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: مِن قِبَلِ الآخرةِ، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ الدنيا، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ الحقِّ، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ الباطلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾. يقولُ: أُشَكِّكُهم في آخرتِهم، ﴿وَمِنْ

Verses cited 7:17