Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون (١٥٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ٦٥٤

وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] (١).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١٥٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ لهؤلاء المُفْتَرِين على ربِّهم مِن عَبَدةِ الأوثانِ، الزاعمِين أن اللهَ حرَّم عليهم ما هم مُحَرِّموه من حُروثِهم وأنعامِهم: ﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾. يقولُ: هاتوا شُهَداءَكم الذين يَشْهَدون على اللهِ أنه حرَّم عليكم ما تَزْعُمون أنه حرَّمه عليكم.

وأهلُ العاليةِ مِن تِهامةَ تُوَحِّدُ "هُلمَّ" فى الواحدِ والاثنين والجَميعِ (٢)، وتذكِّرُ في المؤنَّثِ والمذكَّرِ، فتقولُ للواحدِ: هَلُمَّ يا فلانُ. وللاثنين والجميعِ (٢) كذلك، وللأنثى مثلَه، ومنه قولُ الأَعْشَى (٣):

وكان دعا قومَه دَعوةً … هلُمَّ إلى أمرِكم قد صُرِمْ (٤)

يُنْشَدُ: هَلُمَّ وهلُمُّوا. وأما أهلُ السافِلةِ مِن نَجْدٍ، فإنهم يُوَحِّدون للواحدِ، ويُتَنُّون للاثنين، ويَجْمَعون للجميعِ، فتقولُ للواحدِ مِن الرجالِ: هلُمَّ. وللواحدةِ من النساءِ: هلُمِّى. وللاثنين: هلُمَّا. وللجماعةِ من الرجالِ: هلُمُّوا. وللنساءِ: هَلْمُمْنَ (٥).

Verses cited 6:150