Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ٤٥٧

وقولُه: ﴿وَتَعَالَى﴾: تَفاعَل، من العلوِّ والارتفاعِ.

ورُوِي عن قتادةَ في تأويلِ قولِه: ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾. أنه: يَكْذِبون.

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ﴾: عما يَكْذِبون (١).

وأَحْسَبُ أن قتادةَ عنى بتأويلِه ذلك كذلك أنهم يَكْذِبون في وصفِهم اللهَ بما كانوا يَصِفونه به (٢)، مِن ادِّعائِهم له بنين وبناتٍ، لا أنه وجَّه تأويلَ الوصفِ إلى الكذبِ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: اللهُ الذي جعَل هؤلاء الكفَرةُ به له الجنَّ شركاءَ، وخرَقوا له بنين وبناتٍ بغيرِ علمٍ، ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يعني: مُبْتَدِعُها ومُحْدِثُها ومُوجِدُها بعدَ أن لم تكنْ.

كما حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. قال: هو الذي ابْتَدَع خلقَهما ﷻ، فخلَقَهما ولم تكونا شيئًا قبلَه.

﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ والولدُ إنما يَكونُ (٣) الذكرُ مِن الأُنثى، ولا يَنْبَغي أن يكونَ للهِ سبحانَه صاحبةٌ فيَكونَ له ولدٌ، وذلك أنه هو الذي

Verses cited 6:101