Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين (٧٥)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ٣٤٧

عندَهم، دونَ غيرِه مِن الآلهةِ والأوثانِ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (٧٥)﴾.

يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَكَذَلِكَ﴾: وكما أَرَيْناه البصيرةَ في دينِه، والحقَّ في خلافِه (١) ما (٢) كانوا عليه مِن الضَّلالِ، نُرِيه مَلَكوتَ السماواتِ والأرضِ. يعني ملْكَه (٣).

وزِيدَت فيه التاءُ كما زِيدَت في (٤) الجبَروتِ مِن الجَبْرِ، وكما قيل: رَهَبُوتٌ خيرٌ مِن رَحَمُوتٍ. بمعنى: رَهْبَةٌ خيرٌ مِن رحمةٍ. وحُكِي عن العربِ سَماعاً: له مَلَكوتُ اليمنِ والعراقِ. بمعنى: له ملكُ ذلك.

واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: نُرِيه خلقَ السماواتِ والأرضِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: حدَّثني مُعاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يقولُ (٥): خلْقَ السماواتِ والأرضِ (٦).

Verses cited 6:75