Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون (٥١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ٢٥٧

ذكرُ مِن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد في قولِ اللهِ تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾. قال: الضالُّ والمُهتِدى (١).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولهِ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ الآية. قال: الأعمى: الكافرُ الذي قد عَمِى عن حقِّ اللَّهِ وأمرِه ونِعَمِه عليه، والبصيرُ: العبد المؤمنُ الذي أبصَر بصرًا نافعًا، فوحَّد اللَّهَ وحدَه، وعمل بطاعةِ ربِّه، وانْتَفع بما آتاه الله (٢).

القول في تأويل قوله: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١)﴾.

يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وأنذر يا محمد بالقرآنِ الذي أنزَلناه إليك، القومَ الذين يَخافون أن يُحْشَروا إلى ربِّهم، علمًا منهم بأن ذلك كائنٌ، فهم مُصَدِّقون بوعدِ اللهِ ووعيده، عاملون بما يُرضى الله، دائبون (٣) في السعيِ فيما يُنْقِذُهم في معادِهم من عذابِ اللهِ حينَ (٤) ليس لهم مِن عذابِ اللَّهِ إِن عذَّبهم، وليٌّ ينصُرُهم فيَسْتَنْقِذُهم منه، ولا شفيعٌ يَشْفَعُ لهم عندَ الله تعالى فيُخَلِّصُهم مِن عقابِه،

Verses cited 6:51