Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين (١١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ١٦٦

بهم على ما أَنْذَرَتْهم رسلُهم.

يقالُ منه: حاق بهم هذا الأمرُ، يَحِيقُ بهم، حَيْقًا وحُيُوقًا وحَيَقانًا.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال جماعةٌ مِن أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ: ﴿فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾: مِن الرسل، ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾. يقولُ: وقع بهم العذابُ الذي اسْتَهْزَءوا به (١).

القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١١)﴾.

يقول تعالى ذكره: ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ لهؤلاء العادلين بي الأوثان والأندادَ، المكذِّبين بك، الجاحِدِين حقيقة ما جئتهم به من عندى: ﴿سِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ: جُولوا في بلادِ المكذِّبين رسلهم، الجاحدين آياتي مِن قَبْلِهم، من ضُرَبائهم وأشكالِهم من الناسِ، ﴿ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾. يقولُ: ثم انظُروا كيف أعقبهم تكذيبُهم ذلك الهلاك والعَطَبَ، وخزيَ الدنيا وعارَها، وما حَلَّ بهم مِن سَخَطِ الله عليهم مِن البَوارِ، وخراب الديارِ، وعُفُوَّ الآثار، فاعتبروا به إن لم تَنْهَكم حُلُومُكم، ولم تَزْجُرُكم حُججُ اللهِ عليكم عما أنتم عليه (٢) مُقيمون من التكذيب، فاحذروا مثلَ مَصارعهم، واتَّقوا أن يَحِلَّ بكم مثلُ

Verses cited 6:11