تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
به على ناقلِه عنه من الصحابِة، وذلك ما حدَّثنا هنَّادُ بنُ السَّريِّ، قال: ثنا عَبْدةُ بنُ سليمانَ، عن محمدِ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾. قال: "طعامُه ما لفَظه ميِّتًا فهو طعامُه" (١).
وقد وقَف هذا الحديثَ بعضُهم على أبي هريرةَ.
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا ابن أبي زائدةَ، عن محمدِ بن عمرٍو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ في قولِه: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾. قال: طعامُه ما لفَظه ميتًا (٢).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾.
يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ﴾: منفعةً لمن كان منكم مقيمًا أو حاضرًا في بلِده يستمتعُ بأكلِه ويَنْتَفِعُ به، ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾. يقولُ: ومنفعةً أيضًا ومتعةً للسائرين من أرضٍ إلى أرضٍ، ومسافرين يتزوَّدونه في سفرِهم مليحًا.
و "السَّيَّارَةِ" جمعُ سيَّارٍ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرني أبو إسحاقَ، عن عكرمةَ أنه قال في قولِه: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾. قال: لمن كان بحضرةِ البحرِ،