Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٨/ ٥٣٨

أخْطَبَ، ورافعُ بنُ أبي رافعٍ (١)، وعازَرُ، وزيدٌ، وخالدٌ، وإزارُ بنُ أبي إزارَ، وأَشْيَعُ، فسأَلوه عمَّن يُؤْمِنُ به مِن الرسلِ، قال: "أُومِنُ باللَّهِ وما أُنْزِل إلينا، وما أُنْزِل إلى إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ ويعقوبَ والأسْباطِ، وما أُوتِى موسى وعيسى، وما أُوتِى النَّبيون مِن ربِّهم، لا نُفَرِّقُ بينَ أحدٍ منهم، ونحن له مُسْلِمون". فلما ذكَر عيسى جحَدوا نبوتَه وقالوا: لا نُؤْمِنُ بَمَنْ آمَن به. فأنْزَل اللَّهُ فيهم: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ﴾ (٢).

عطفًا بها (٣) على ﴿أَنْ﴾ التي في قولِه: ﴿إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾. لأن معنى الكلامِ: هل تَنْقِمون منا إلا إيمانَنا باللَّهِ وفسقَكم.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ لهؤلاء الذين اتَّخَذوا دينَكم هُزُوُا ولعبًا مِن الذين أُوتُوا الكتابَ مِن قبلِكم والكفارِ: هل أنبِّئُكم يا معشرَ أهلِ الكتابِ بشرٍّ مِن ثوابِ (٤) ما تَنْقِمون منا مِن إيمانِنا باللَّهِ، وما أُنْزِل إلينا مِن كتابِ اللَّهِ، وما أُنْزِل مِن قبلِنا مِن كتبِه؟

[وتقديرُ "مثوبةٍ" مفعولةٌ] (٥)، غيرَ أن عينَ الفعلِ لما سقَطت نُقِلَت حركتُها إلى الفاءِ، وهى الثاءُ مِن "مَثُوبةٍ"، فخرَجَت مَخْرَجَ "مَقُولةٍ"، و "مَحُورةٍ" (٦)، و "مَضُوفةٍ" (٧)،

Verses cited 5:60