تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
الفُرقانِ، فأما مَن دان بدينِهم بعدَ نزولِ الفرقانِ، ممَّن لم يَكُنْ منهم، ممَّن خالَف نسبُه نسبَهم، وجنسُه جنسَهم، فإن حكمَه لحكمِهم مخالفٌ.
ذكرُ مَن قال بما قلْنا مِن التأويلِ
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا حُميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الرُّؤاسيُّ، عن ابن أبي ليلى، عن الحكمِ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، قال: سُئِل ابن عباسٍ عن ذَبائحِ نصارَى العربِ، فقرَأ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى مُعاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليّ بن أبى طلحةَ، عن ابن عباسٍ في هذه الآيةِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ أَنها في الذبائحِ، مَن دخَل في دينِ قومٍ فهو منهم (٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا حَجَّاجٌ، قال: ثنا حمادٌ، عن عَطاءِ بن السائبِ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: كُلُوا مِن ذَبائحِ بنى تَغْلِبَ، وتزَوَّجوا مِن نسائِهم، فإن اللَّهَ يقولُ في كتابِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾. ولو لم يَكونوا منهم إلا بالوَلايةِ لكانوا منهم (٣).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا حسينُ (٤) بنُ عليٍّ، عن زائدةَ، عن هشامٍ، قال: