Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٨/ ٢١٥

الذي ضرَبْتُموه بأيديكم، مِن تُرابِه وغُبارِه.

وقد بيَّنا فيما مضى كيفيةَ "المسحِ بالوجوهِ والأيْدِى منه"، واخْتلافَ المختلفين "في ذلك، والقولَ في معنى "الصعيدِ" و "التيممِ"، ودلَّلْنا على الصحيحِ مِن القولِ في كلِّ ذلك بما أغْنَى عن تكريرِه في هذا الموضعِ (١).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾.

يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾: ما يُرِيدُ اللهُ بما فرَض عليكم مِن الوُضوءَ إذا قمْتُم إلى صلاتِكم، والغُسْلِ مِنْ جَنابتِكم، والتيمُّم صعيدًا طيبًا عندَ عدمِكم الماءَ، ﴿لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾: ليُلْزِمَكم في دينِكم مِن ضِيقٍ، ولا لِيُعْنِتَكم فيه.

وبما قلْنا في معنى "الحرجِ" قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن خالدِ بن دينارٍ، عن أبي العاليةِ، وعن أبي مكينٍ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿مِنْ حَرَجٍ﴾. قالا: مِن ضيقٍ.

حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ: ﴿مِنْ حَرَجٍ﴾: مِن ضِيقٍ (٢).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ مثلَه.