تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ثَعْلبةَ (١):
ذاتَ خدٍّ (٢) مُنْضِجٍ مِيسَمُها (٣) … تُذْكِرُ الجارحَ ما كان اجْتَرَحْ
يعني: اكَتسب.
وتُرِك مِن قولِه: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ﴾: وصيدُ ما علَّمتم مِن الجوارحِ. اكتفاءً بدَلالةِ ما ذُكِر مِن الكلامِ على ما تُرِك ذكرُه، وذلك أن القومَ، فيما بلَغنا، كانوا سأَلوا رسولَ اللهِ ﷺ حينَ أمرَهم بقتلِ الكلابِ - عما يَحِلُّ لهم اتخاذُه منها وصيدُه، فأنزَل اللهُ عزَّ ذكرُه فيما سأَلوا عنه مِن ذلك هذه الآيةَ، فاستَثْنَى ﷺ (٤) مما كان حرَّم اتخاذَه منها وأمرَ بقَتْلِه (٥)، كلابَ الصيدِ وكلابَ الماشيةِ وكلابَ الحرثِ، وأذِن لهم باتخاذِ ذلك.
ذكرُ الخبرِ بذلك
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ حبابٍ العُكْلِيُّ، قال: ثنا موسى بنُ عُبيدةَ، قال: [حدَّثني أبانُ بنُ] (٦) صالحٍ، عن القعقاعِ بن حكيمٍ، عن سَلْمَى أمِّ (٧) رافعٍ، [عن أبي رافعٍ] (٨)، قال: جاء جبريلُ إلى النبيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُ عليه، فأذِن له