Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿والموقوذة﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٨/ ٥٦

وقال آخرون: بل هي البَهيمةُ من النَّعَمِ، كان المشركون يَخْنُقونها حتى تَموتَ، فحرَّم اللهُ أكْلَها.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى مُعاويةُ بنُ صالح، عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾: التي تُخْنَقُ (١) فتَموتُ (٢).

حدَّثنا بشْرٌ (٣)، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾.

كان أهلُ الجاهليةِ يَخْنُقون الشاةَ، حتى إذا ماتَتْ أَكَلُوها (٤).

قال أبو جعفرٍ: وأَوْلى هذه الأقوالِ بالصوابِ قولُ مَن قال: هي التي تَخْتَنِقُ؛ إما في وَثاقِها، وإما بإدخالِ رأسِها في الموضعِ الذي لا تَقْدِرُ على التخلصِ منه، فتَخْتَنِقُ حتى تَموتَ.

قال أبو جعفرٍ: وإنما قلنا: ذلك أولى بالصوابِ في تأويلِ ذلك مِن غيرِه؛ لأن المُنْخَنِقَةَ هي الموصوفةُ بالانخناقِ دونَ خنقِ غيرِها لها، ولو كان مَعْنيًّا بذلك أنها مفعولٌ بها، لقيل: والمخنوقةُ. حتى يَكونَ معنى الكلامِ ما قالوا.

القولُ في تأويلِ قوله جل ثناؤه: ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾.