وذلك إذا واثَقه (٣) على أمرٍ وعاهَده عليه عهدًا بالوفاءِ له بما عاقَده عليه، من أمانٍ أو (٤) ذمَّةٍ، أو نصرةٍ، أو نكاحٍ، أو بيعٍ، أو شَرِكةٍ، أو غيرِ ذلك من العقودِ.
ذكرُ من قال المعنى الذى ذكَرنا عمَّن قاله في المرادِ من قولِه: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾.
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. أى: بعقدِ (٥) الجاهليةِ. ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ كان يقولُ: "أَوْفُوا بعقدِ الجاهليةِ، ولا تُحْدِثوا عقدًا في الإسلامِ " (٦). وذُكِر لنا أن فُرَاتَ بنَ حَيَّانَ العِجْليَّ سأل رسولَ اللهِ ﷺ عن حِلْفِ الجاهليةِ، فقال نبىُّ اللهِ ﷺ: "لعلَّك تسألُ عن حِلْفِ [لَخْمٍ وتَيْمِ اللهِ] (٧) فقال: نعم يا نبىَّ اللهِ.