Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿والله بكل شيء عليم (١٧٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٧٢٦

[قال أبو جعفرٍ: وموضعُ "أن" في قولِه: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾] (١). نصبٌ في قولِ بعضِ أهلِ العربيةِ؛ لاتصالِها بالفعلِ، وفي قولِ بعضِهم خفضٌ، بمعنى: يبيِّنُ اللهُ لكم بألَّا تضلُّوا، ولئلا تضلُّوا، وأُسْقِطتْ "لا" من اللفظِ، وهى مطلوبةٌ في المعنى؛ الدَلالةِ الكلامِ عليها، والعربُ تفعَلُ ذلك، تقولُ: جئتُكَ أن تلومَنى. بمعنى: جئتُكَ أن (٢) لا تلومَنى، كما قال القَطَامىُّ فى صفةِ ناقةٍ (٣):

رأَيْنا ما يَرَى البُصَراءُ فيها … فآلَينا عليها أن تُبَاعَا

[بمعنى: أَلَّا تباعَ] (١).

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦)﴾.

قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ ﵀: يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾. من مصالحِ عبادِه في قسمةِ مواريثِهم وغيرِها، وجميعِ الأشياءِ، ﴿عَلِيمٌ﴾. يقولُ: هو بذلك كلِّه ذو علمٍ.

آخر تفسيرِ سورةِ "النساءِ"، [والحمدُ للهِ ربِّ العالمين] (٤).