Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا (١٦٠) وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما (١٦١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٦٧٦

كذَّبه منهم، وتصديقٍ مَن صدَّقه منهم، فيما أتاهم به من عندِ اللهِ، وبإبلاغِه رسالةَ ربِّه.

كالذي حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾: أنْ قد أبْلَغهم ما أُرسِل به إليهم.

حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾. يقولُ: يكونُ عليهم شهيدًا يومَ القيامةِ، على أنه قد بلَّغ رسالةَ ربِّه، وأقرَّ بالعبوديةِ على نفسِه (١).

القولُ في تأويلِ قوله جل ثناؤُه: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (١٦٠) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦١)﴾.

قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ ﵀: يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: فحرَّمنا على اليهود الذين نقَضوا ميثاقَهم الذى واثقوا ربَّهم، وكفَروا بآياتِ اللهِ، وقتَلوا أنبياءَه (٢)، وقالوا البهتانَ على مريمَ، وفعَلوا ما وصفَهم اللهُ به في كتابِه -طيباتٍ من المآكلِ وغيرِها كانت لهم حلالًا؛ عقوبةً لهم بظلمِهم الذي أَخْبَر اللهُ عنهم في كتابِه.

كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ الآية: عُوقب القومُ

Verses cited 4:160