Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٥٤٨

اليتامى التي أمرَكم اللهُ أن تقوموا فيهنَّ (١) بالقسطِ، وانتِهاءٍ إلى أمرِ اللهِ في ذلك وفى غيرِه وإلى طاعتِه، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ (¬٢) كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾، لم يَزَلْ عالمًا بما هو كائنٌ منكم [في ذلك] (٣)، وهو مُحْصٍ ذلك كُلَّه عليكم، حافظٌ له (٤)، حتى يُجازيَكم به جزاءَكم يومَ القيامةِ.

القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَإِنِ امْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا (¬٥) بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾.

قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى بذلك جل ثناؤُه: ﴿وَإِنِ [امْرَأَة خَافَتْ] مِنْ بَعْلِهَا﴾ (٦). يقولُ: عَلِمَتْ مِن زوجِها ﴿نُشُوزًا﴾. يعنى: اسْتِعْلاءً بنفسِه عنها إلى غيرِها، أثرَةً عليها، وارْتِفاعًا بها عنها؛ إما لبِغْضةٍ، وإما لكَرَاهَةٍ (٧) منه بعضَ أسْبابِها (٨)؛ إما دَمامَتُها، وإما سِنُّها وكِبَرُها، أو غيرُ ذلك مِن أمورِها، ﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾. يعنى: انْصِرافًا عنها بوجهِه، أو ببعضِ منافعِه التي كانت لها منه، ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ يقولُ: فلا حرجَ عليهما. يعنى: على المرأةِ الخائفةِ نُشُوزَ بَعْلِها أو إعراضَه عنها. ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ وهو أن تَتْرُكَ

Verses cited 4:128