Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال ذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٤٠٧

سيفٌ (١)، عن أبي رَوْقٍ، عن أبي (٢) أيوبَ، عن عليٍّ ﵁، قال: سأل قومٌ من التُّجَّار رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، إنَّا نَضْرِبُ (٣) في الأرض، فكيف نُصَلِّي؟ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾. ثم انقطع الوَحْىُ، فلما كان بعد ذلك بحَوْلٍ، غَزا (٤) النبيُّ ﵇، فصَلَّى الظُّهْرَ، فقال المشركون: لقد أمكنكم محمدٌ وأصحابه من ظهورهم، هَلَّا (٥) شَدَدتُم عليهم. فقال قائلٌ منهم: إن لهم أخرى مثلها في إثرها. فأنزل اللهُ ﵎ بين الصلاتين: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١) وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾. إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾، فنزَلَت صلاةُ الخوفِ (٦).

قال أبو جعفر: [وهذا من تأويل الآية حسنٌ] (٧)، لو لم يكن في الكلام "إذا"، [ولكن قوله: ﴿وَإِذَا﴾] (٨) تؤذِنُ بانقطاع ما بعدَها عن معنى ما قبلها، ولو لم يكن في الكلام "إذا"، كان (٩) معنى الكلام على هذا التأويل الذي رواه سَيْفٌ، عن أبي رَوْقٍ: ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾، أيُّها المؤمنون، ﴿أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في صلاتكم، وكنت فيهم يا محمد، ﴿فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ