تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ضرَب إنسانًا بشيءٍ، الأغلبُ منه أنه يُتْلِفُه، فلم يُقْلِعْ عنه حتى أتْلَفه (١) نفسَه به، أنه قاتلُ عمدٍ ما كان المضروبُ به مِن شيءٍ؛ لِلذى ذكَرْنا مِن الخبرِ عن رسولِ اللهِ ﷺ.
وأما قولُه: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾. فإن أهلَ التأويلِ اخْتَلَفوا في معناه؛ فقال بعضُهم: معناه: فجزاؤُه جهنمُ إن جازاه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، عن سليمانَ التَّيْميِّ، عن أبي مِجْلَزٍ في قولِه: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾. قال: هو جزاؤُه، وإن شاء تجاوز عنه (٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا أبو النعمانِ الحكمُ بنُ عبدِ اللهِ، قال: ثنا شعبةُ، عن سيَّارٍ (٣)، عن أبي صالحٍ في قولِه: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾. قال: جزاؤُه (٤) إن جازاه (٥).
وقال آخَرون: عُنِى بذلك رجلٌ بعينِه، كان أسْلَم فارْتَدَّ عن إسلامِه وقتَل رجلًا مؤمنًا. قالوا: فمعنى الآيةِ: ومَن يَقْتُلْ مؤمنًا متعمِّدًا مُسْتَحِلًّا قتله، فجزاؤُه جهنمُ