Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا (٨٩)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٢٩١

[يقولُ: حتى يهاجرُوا] (١) في سبيلِ اللَّهِ (٢).

القولُ في تأويلِ قوله جلّ ثناؤه: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٨٩)﴾.

قال أبو جعفر ﵀: يعنى جلَّ ثناؤه بذلك: فإِنْ أدْبَر هؤلاء المنافقون عن الإقرار بالله ورسوله، وتَولَّوْا عن الهجرة من دار الشركِ إلى دار الإسلام، [وعن مفارقة أهل الكفر إلى الإسلام] (٣)، ﴿فَخُذُوهُمْ﴾ أيُّها المؤمنون، ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ من بلادهم وغير بلادهم، أين أصَبْتُموهم مِن أَرضِ اللَّهِ، ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾. يقولُ: ولا تَتَّخِذُوا منهم خَليلًا يُواليكم على أموركم، ولا ناصرًا يَنصُرُكم على أعدائكم، فإنهم كفارٌ لا يألونكم خبالًا، وَدُّوا ما عنتُّم.

وهذا الخبرُ من الله جل ثناؤُه إبانةٌ عن صحةِ نفاق الذين اخْتَلَف المؤمنون في أمرِهم، وتحذيرٌ لمن دافَع عنهم عن المُدافعة عنهم.

وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ﴾: فإن تَوَلَّوْا عن الهجرة