تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾. يقولُ: رُدُّوه إلى كتابِ اللهِ وسنةِ رسولِه ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (١)
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفضلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾: إن كان الرسولُ حيًّا، ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ قال: إلى كتابِه (٢).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى بقوله جلَّ ثناؤُه: ﴿ذَلِكَ﴾: فرَدُّ ما تنازَعتم فيه مِن شيءٍ إلى اللهِ والرسولِ، ﴿خَيْرٌ﴾. لكم عندَ اللهِ في مَعادِكم، وأصلحُ لكم في دنياكم؛ لأن ذلك يَدْعُوكُم إلى الألفةِ وتركِ التنازِع والفُرقةِ، ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾. يعنى: وأحمَدُ موئلًا ومغبَّةً، وأجملُ عاقبةً. وقد بينا فيما مضَى أن التأويلَ التفعيلُ، مِن "تأوَّل"، وأن قولَ القائل: تأوَّل: "تفعَّل" مِن قولِهم: آلَ هذا الأمرُ إلى كذا أي: رجَع. بما أغنَى عن إعادتِه (٣).
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.