تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
قيل: لا (١)، لم يكن؛ لأنه آمَن منهم جماعةٌ؛ منهم عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ، وثَعْلَبَةُ بنُ سَعْيَةَ (٢)، وأُسَيْدُ (٣) بنُ سَعْيَةَ (٢)، وأَسَدُ بنُ عُبَيدٍ، ومُخَيْرِيقٌ (٤)، وجماعةٌ غيرُهم، فدفَع عنهم بإيمانِهم.
ومما يُبَيِّنُ عن أن هذه الآيةَ نزَلَت في اليهودِ الذين ذَكَرنا صفتَهم، ما حدَّثنا به أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا يونسُ بنُ بُكَيرٍ، وحدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ جميعًا، عن ابن إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ، مولى زيدِ بن ثابتٍ، قال: ثنى سعيدُ بنُ جُبَيرٍ، أو (٥) عِكْرمةُ، عن ابن عباسٍ، قال: كَلَّم رسولُ اللَّهِ ﷺ رؤساءَ مِن أحبارِ يهودَ؛ منهم عبدُ اللهِ بن صُوريَا، وكعبُ بنُ أسدٍ (٦)، فقال لهم: "يا معشرَ يهودَ، اتَّقُوا الله وأسْلِموا، فواللهِ إنكم لتَعْلَمون أن الذي جِئْتُكم به لحَقٌّ". فقالوا: ما نَعْرِفُ ذلك يا محمدُ. وجَحَدُوا ما عَرَفوا، وأصَرُّوا على الكفرِ، فأنزَل اللهُ فيهم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾. إلى آخرِ الآيةِ (٧).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، عن عيسى بن المُغِيرةِ، قال: